مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

162

معجم فقه الجواهر

أوجه أحوطها الأوّل ، وأوجهها الثالث . . " وفيه نظر ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . 20 / 402 - 404 5 - كفّارة لبس المحرم المخيط : لبس [ المخيط حرام على المحرم ] مع الاختيار وحينئذٍ [ فلو لبس ] عالماً عامداً مختاراً [ كان عليه دم ] شاة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ ولو اضطرّ إلى لبس ثوب يتّقي به الحرّ أو البرد جاز وعليه ] دم [ شاة ] أيضاً ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل استدامة اللبس بعد الإحرام وعلمه كابتدائه في لزوم الفدية كما صرّح به بعضهم . نعم عن الخلاف والتذكرة والمنتهى استثناء السراويل فلا فدية فيها مع الضرورة ، بل عن ظاهر الثاني الإجماع عليه ، وفيه إشكال ، فالعمدة حينئذٍ الإجماع المزبور ، إن تمّ . وفي القواعد : " وكذا لو لبس الخفّين أو الشمشك وإن كان مضطرّاً " أي كان عليه شاة وإن انتفى التحريم في حقّه ، وفيه منع ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن التهذيب والخلاف والتذكرة عدم الفدية إذا اضطرّ ، وعن ابن حمزة جعلهما ممّا فيه الدم المطلق إذا لبسهما مختاراً ، ولا دليل عليه أيضاً . وقد تقدّم في شمول اللبس للتوشح ، ولذا قال في القواعد : " والتحريم في المخيط متعلّق باللبس ، ولو توشّح به فلا كفّارة على إشكال " بل تقدّم أيضاً ما في المسالك هنا من أنّ : " الظاهر أنّ ما أُلحق بالمخيط من الدرع المنسوج ونحوه بحكمه ، وكذا القباء إذا لبسه المضطرّ غير مقلوب ، والطيلسان إذا زرّه " . 20 / 404 - 406 6 - كفّارة حلق المحرم الشعر وإزالته : [ حلق الشعر ، وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكلّ منهم مدّ ، وقيل : ستّة لكلّ منهم مدّان ، أو صيام ثلاثة أيّام ] بلا خلاف أجده في وجوب أحد الثلاثة في حلق شعر الرأس للمحرم ، بل في المنتهى ومحكيّ التذكرة : لا فرق بين شعر الرأس في ذلك والبدن عند أهل العلم عدا أهل الظاهر . وإن كان المحكيّ عمّن قبل المصنّف ذكر الرأس ، بل ينبغي على الأوّل استثناء حلق الإبطين أو نتفهما أو نتف أحدهما من العموم . وعن التذكرة وغيره : أنّ المراد بالحلق هنا وبالنتف في الإبطين مطلق الإزالة كما عنون به بعضهم ، نعم عن النزهة : " أنّ التخيير إنّما هو لمن حلق رأسه من أذى ، فإن حلقه من غير أذى متعمّداً وجب عليه شاة من غير تخيير " ومال إليه غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، ولا بأس به ، إن لم يكن إجماع على عدم الفرق في خصال الفدية بين الضرورة وغيرها كما عساه يظهر من المنتهى ، ولكن الاحتياط باختيار الفرد المخصوص منها لا ينبغي تركه . ثمّ الأشهر في الرواية والفتوى على ما في كشف اللثام كون الصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، وأمّا العشرة فقد دلّ عليها خبر عمر بن يزيد إلّا أنّ فيه : " يشبعهم " وخيّر بينهما في التهذيب ومحكيّ الاستبصار والجامع والدروس ، وفي النافع بين عشرة أمداد لعشرة واثني عشر لستّة ، وعن النهاية والمبسوط الاحتياط بإطعام عشرة ، وفيه ما لا يخفى ، بل عن المختلف : الأحوط الستّة لكلّ واحد مدّان ، وعن المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر : ستّة أمداد